العلامة الحلي

249

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

للورثة ضعف الموصى به ، والمال وإن قلّ خير من ضعف الكلب الذي لا قيمة له . والثاني : أنّ الكلاب ليست من جنس الأموال ، فيقدّر كأنّه لا مال له ، وتنفذ الوصيّة في ثلث الكلاب على ما مرّ ، وهذا كما أنّ وصيّته بالمال والصورة هذه تعتبر من ثلث المال ، ويقدّر كأنّه لا كلاب له . والثالث : أنّه تقوّم الكلاب أو منافعها على اختلاف الوجهين السابقين ، ويضمّ إلى ما له من المال ، وتنفذ الوصيّة في ثلث الجميع ، كمن له أعيان ومنافع وأوصى له بها ، فإنّ ثلثه يعتبر من الأعيان والمنافع جميعا « 1 » . مسألة 143 : لو خلّف مالا وكلابا فأوصى بالكلاب لرجل وبثلث ماله لآخر ، فللموصى له بالثّلث الثّلث ، وللموصى له بالكلاب ثلثها ، وهو قول بعض الشافعيّة « 2 » . وقال بعضهم : إنّه تنفذ الوصيّة بجميع الكلاب ؛ لأنّ ثلثي المال الذي يبقى للورثة خير من ضعف الكلاب « 3 » . واستبعد بعضهم هذا ؛ لأنّ ما يأخذه الورثة من الثّلثين هو حصّتهم بحسب ما نفذت الوصيّة فيه ، وهو الثّلث ، فلا يجوز أن يحسب عليهم مرّة أخرى في الوصيّة بالكلاب « 4 » . وقال بعضهم : تضمّ قيمة الكلاب أو منافعها إلى المال ، ويدخل المال في حساب الوصيّة بالكلاب وإن لم تدخل الكلاب في حساب الوصيّة بالمال « 5 » . ولو وصّى بثلث ماله ولم يوص بالكلاب ، دفع إليه ثلث المال ، ولم تحسب الكلاب على الورثة إن منعنا من بيعها ؛ لأنّها ليست مالا .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 38 - 39 ، روضة الطالبين 5 : 115 - 116 . ( 2 إلى 5 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 39 ، روضة الطالبين 5 : 116 .